محمد المختار ولد أباه

348

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

وخذفت من شفة ، وفم ، وشاة ، حذفت من « مذ » ، والباء في تخفيف ربّ . كقول الشاعر : أزهير إن يشب القذال فإنّه * رب هيضل لجب لففت بهيضل وحذفت الحاء من حر ، والخاء في تخفيف بخ ، والطاء في تخفيف قط ، والفاء من سوف « 1 » . خامسا : الإدغام : يقول ابن عصفور إن الإدغام هو رفعك اللسان بالحرفين دفعة واحدة ، ووضعك إياه بهما موضعا واحدا ، وهو لا يكون إلا في المثلين أو المتقاربين . وذكر أن سببه ثقل النطق بالمثلين « 2 » وقال إن كل مثلين قد يدغمان إلا الألفين والهمزتين ، فالألف لا يدغم فيها لأنها لا تتحرك ، والهمزة لثقلها وقد يدغم ما كان منها عينين ، مثل رآس وسآل . ثم ذكر أحكام الإدغام في كلمة واحدة أو في كلمتين ، وبين قواعده المعروفة . ثم ذكر أوجه الخلاف في تحريك الحرف الثاني فقال إن من العرب من يحركه أبدا بحركة ما قبله اتباعا فيقول « ردّ » وفرّ ، وعضّ ما لم تتصل به « هاء » فإنه حينئذ يفتح فتقول ردّها وفرّها . ويضم مع هاء الغائب ومنهم من يفتح على كل حال ، إلا إذا كان بعده ساكن ، ومنهم من يفتح كان معه ساكن أو لم يكن ، ومنهم من يكسر ذلك جميعا على كل حال ، وهؤلاء حركوا الحركة التي هي لالتقاء الساكنين في الأصل « 3 » وذكر أن أهل الحجاز يقولون « رددت » ولكن من بني بكر بن وائل يقولون « ردّت » وردّه . مما شذ أحست وطلت ومست « 4 » .

--> ( 1 ) الممتع ج 2 ص 423 - 628 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 631 . ( 3 ) انظر تفاصيل المسألة . ص 633 . ( 4 ) الممتع ، ص 634 وما بعدها .